الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

25

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الاستدلال بالآية الشريفة : « سواء قلنا بكون الغنيمة في الآية والنصوص حقيقة في المفروض ( اى غنائم دار الحرب ) كما لعله الظاهر عرفا بل لغة كما قيل أو في الأعم منه ومن غيره مما أفاد الناس كما يومى اليه ادراج السبعة فيها في البيان ، بل هو كصريح جهاد التذكرة وغيره ، بل ظاهر كنز العرفان ، وعن مجمع البيان نسبته إلى أصحابنا » . « 1 » وعلى كل حال يمكن الاستدلال على العموم مضافا إلى ما عرفت من شهادة الفقهاء بذلك واستظهار هم من الآية الشريفة ، بكلمات أرباب اللغة والمفسرين والأحاديث الكثيرة وموارد استعمال كلمة الغنيمة . اما الأول : فقد قال الراغب في المفردات : « ثم استعملوا في كل مظفور به من جهة العدى وغيره وهو ظاهر في عمومية معنى الكلمة » . وقال في تاج العروس في شرح القاموس : « الغنم والغنيمة الفوز بالشيء بلا مشقة ، ودلالته على العموم واضحة » . وقال ابن منظور في لسان العرب : « والغنم الفوز بالشيء من غير مشقة . . . والغنم والغنيمة والمغنم الفيء وفي الحديث الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه ، غنمه زيادته ونمائه وفاضل قيمته . . . وغنم الشيء فاز به » . وقال في مجمع البحرين : « ان الغنيمة هي كل فائدة مكتسبة » . وقال في المقاييس : « الغين والنون والميم أصل صحيح واحد يدل على إفادة شيء لم يملك من قبل ، ثم يختص به ما اخذ من مال المشركين بقهر وغلبة ، وظاهره ثبوت المعنى العام والخاص له » . والذي يظهر من مجموع كلمات أهل اللّغة ان لها معنيين : معنى عام ، وهو الأصل لهذه الكلمة الظفر بالشيء مطلقا ، أو الظفر به بلا مشقة كثيرة

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 6 .